أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

216

أنساب الأشراف

قومك ، قال : يا أمير المؤمنين فهب جاني قوم لوافدهم ، قال : هو لك ، فخرج الهيثم والخارجي معه وهو يقول : تألَّى على الله فكذّبه ، وغالب الله عزّ وجلّ فغلبه . وقوم يزعمون أن الهيثم قال هذا لمعاوية ، وقوله إياه لعبد الملك أثبت . [ رأي المنصور في بعض خلفاء بني أمية ] المدائني عن شبيب بن شبّة قال : قال أمير المؤمنين المنصور - وذكر بني أمية - أمّا عبد الملك فكان جبارا لا يبالي ما أقدم عليه ، وأمّا الوليد فكان مجنونا ، وأمّا سليمان فكان همّه بطَّنه ، وأمّا عمر بن عبد العزيز فكان أعور بين عميان ، وأمّا يزيد بن عبد الملك فكان ركيكا ماجنا ، ورجل القوم هشام . المدائني عن مسلمة قال : وفد الحجّاج بن يوسف على عبد الملك ، فدخل عليه وعنده خالد بن يزيد بن معاوية فقال له خالد : إلى كم هذا البسط ، إلى كم هذا القتل ؟ فقال الحجّاج : ما دام بالعراق رجل يزعم أنّ أباك كان يشرب الخمر ، فأسكته . حدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن الكلبي عن عوانة قال : دخل ولد مسلم بن عقبة المري على عبد الملك ، فقال لهم : إنّ أباكم كان جلدا لئيما ، فمضى بجلده وخلف فيكم لؤمه فلا حاجة لنا بكم . المدائني عن عوانة إن حسان بن مالك بن بحدل الكلبي ، ومنظور بن زبّان بن سيّار مرضا ، فعادهما عبد الملك ، وهو خليفة فبدأ بحسّان ، ثم بمنظور ، ثم خرج وهو يقول : فما لي في دمشق ولا قراها * مبيت إن عرضت ولا مقيل وما لي بعد حسّان سمير * وما لي بعد منظور خليل